جائزة عبد الله السليمان الدولية للإبداع العلمي في النخيل والتمور

المقدمة

        يحتل النخيـل والتمـر منزلة عظيمة في نفوس المسلمين بصفـة عامـة  وفي نفوس أبناء شبه الجزيرة العربيـة بصفـة خاصـة. وتشكل النخلة بشموخها فخراً واعتزازاً ورمزا للحياة والعطاء المتجدد منذ القدم , كرمها المولى عز وجل في كتابه الكريم , ولم يذكر المولى سبحانه وتعالى شجرة في القرآن الكريم كما ذكر النخيل, كما أن السنة النبوية الشريفة قد زخرت بالعديد من الأحاديث التي تشير إلى أهمية النخلة وثمارها .

          إن المملكة العربية السعودية قد حققت العديد من الانجازات الكبيرة في مجال النخيل والتمور حيث أصبحت تضم أحد أكبر قطاعات النخيل عالمياً من حيث عدد أشجار النخيل المزروعة والتي تقدر بأكثر من 25 مليون نخلة تنتج سنوياً ما يزيد عن  1,122 مليون طن من ثمار التمر تقدر قيمتها التسويقية بأكثر من عشرين  مليار ريال سعودي, من ذلك يتضح حجم هذا القطاع وأهميته. لذا فإن قطاع النخيل و التمور بحاجة إلى عناية خاصة واستغلال أمثل لدعم قنوات الموارد الاقتصادية للمملكة. ونظراً للتوسع الكبير في مجال زراعة وإنتاج التمور بالمملكة, لذا فإن الحاجة أصبحت ملحة لمواجهة غير تقليدية للمشاكل الجديدة التي واجهت وستواجهه صناعة التمور و النخيل  التي ظهرت في الآونة الأخيرة.

يقوم البحث العلمي بدور أساس في دفع عملية التنمية المستدامة في كل البلدان مما ينتج عنه إيجاد مجتمعات تعيش برفاهية وطيب عيش. والجوائز العلمية هي إحدى صور دعم البحث العلمي والتي تهدف إلى تقدير الأعمال المتميزة في مجال البحث العلمي وتحفيز الباحثين وحثهم على بذل المزيد من العطاء وذلك من أجل النهوض بالبحث العلمي وتسخيره لدعم التنمية وإيجاد الحلول للمشاكل التي ترتبط ببرامجها . ونظراً لإدراك “مؤسسة عبد الله السليمان الخيرية ” بأهمية المشاركة في جهود التنمية الوطنية من خلال دعم المجتمع العلمي والبحثي في المملكة ، فقد تبنت في عام 1438هـ جائزةً بمسمى ” جائزة عبد الله السليمان الدولية للإبداع العلمي في النخيل والتمور” (جود)، حيث تم إبرام اتفاقية تعاون بينها وبين جامعة القصيم من أجل قيام الجامعة بالإشراف على الجائزة إداريا وفنياً.

 

لقد كانت المملكة العربية السعودية دائماً في طليعة ركب أحدث الأبحاث والتقنية في مجال نخيل التمر، واليوم تم تأسيس جائزة عبد الله السليمان الدولية للإبداع العلمي في النخيل والتمور لتكون منصة لتقدير وتكريم الأفراد والمؤسسات من شتى أنحاء العالم الذين قدموا إسهامات جليلة في هذا المجال. وقد صممت الجائزة لتلقي الضوء على تفرد نخيل التمر باعتباره جزءاً من ثقافة وحياة شعوب الدول التي تزرع نخيل التمر. وتأتي الجائزة اعترافاً بفضل إسهامات العلم والتقنية الحديثة في زراعة وإنتاج ووقاية وتداول وتغليف وتسويق منتجات هذه الشجرة المباركة.

ولجائزة عبد الله السليمان الدولية للإبداع العلمي في النخيل والتمور رؤية مستقبلية واضحة المعالم كما أن لها رسالة تتحقق من خلالها هذه الرؤية وهي تحفيز وتنشيط الأعمال العلمية الإبداعية والإبتكارية وتدعيم ونشر المعرفة في مجال النخيل و التمور في المملكة العربية السعودية بشكل خاص و أنحاء العالم بشكل عام.